السبت، 29 سبتمبر 2012

أجوبة سماحة مفتي السعودية على الأسئلة البحرينية


أجوبة سماحة مفتي السعودية
على الأسئلة البحرينية

الوفد البحريني مع سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ

الوفد البحريني في مكتب سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ



صحيفة الأيام
في ظهر يوم السبت بتاريخ 28 شوال 1433 هـ الموافق 15سبتمبر 2012 م التقى سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية بوفد من رابطة الأئمة والخطباء من مملكة البحرين ، وطرحوا على فضيلته عدة أسئلة متعلقة بالشأن البحريني .



الوفد البحريني في ضيافة الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء
لا بأس بالوسائل النافعة الموصلة للحق المأذون بها من ولي الأمر

الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ قيام بعض الدعاة والمصلحين في مملكة البحرين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، سواء في الإعلام أو البرلمان أو التجمعات أو البيانات أو غيرها ، بالوسائل والأدوات التي أذن بها ولي الأمر في مملكة البحرين... هل يعتبر ذلك مخالفاً لمنهج أهل السنة والجماعة؟
سماحة المفتي : كل وسيلة نافعة إذا حصل بها الوصول إلى الحق ، وأذن بها ولي الأمر ، فلا بأس بها.

الوفد البحريني في ضيافة الشيخ عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء
التشنيع على الدعاة ليس من منهج أهل السنة

الشيخ محمد رفيق الحسيني : في ظل ما تمر به مملكة البحرين من ظروف سياسية، ونحن أحوج ما نكون للوحدة والبعد عن الشتات والفرقة، يقوم بعض الشباب بالوقيعة في إخوانهم الدعاة والمصلحين ، والتشهير بأسمائهم في المساجد في محاضرات عامة والمواقع الإلكترونية، وربما سجلوا ذلك في أشرطة تنتشر بين الناس، واتهامهم في فكرهم ومنهجهم .. فهل هذا من منهج أهل السنة ؟
علمًا بأن الدعاة الذين نيل منهم، هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والأفكار الضالة، بل كانت لبعض هؤلاء الدعاة وقفات وطنية مشهودة .
سماحة المفتي : ليس هذا من منهج أهل السنة ، بل لابد من التناصح والاجتماع وعدم الفرقة والشقاق.
الوفد البحريني مع الشيخ عبد الله الخنين عضو هيئة كبار العلماء


الاجتهاد الجماعي مؤثر وأنفع من الاجتهاد الفردي

الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ تمر مملكة البحرين منذ ما يقارب السنتين بأزمة سياسية خانقة ، أثرت على بقية دول الخليج العربي ، تستلزم الاطلاع على الوضع العام للبحرين ، والإلمام بالشؤون السياسية الخاصة بها ، وإدراك التعددية المذهبية والطائفية فيها ، مما ينعكس آثار ذلك على مختلف المجالات .
فيقوم بعض الشباب - هداهم الله – لعدم إلمامهم بالواقع والظروف الخاصة بمملكة البحرين ، بمجاوزة أهل العلم والخبرة والدراية في البحرين ، ونشر بعض الاجتهادات الفقهية لعلمائنا في المملكة العربية السعودية ، وإنزالها على الواقع البحريني ، مما يثير فتنة وبلبلة بين عوام الناس ، ويؤدي إلى شق صف أهل السنة في مملكة البحرين ، فما توجيه سماحتكم لهؤلاء الشباب ؟
سماحة المفتي : أنصح هؤلاء الشباب بأن يكون لهم ميزانًا ، وأن يحاولوا نشر الحق ونشر الفضيلة ، ويستشيروا من هو أكبر سناً وعقلاً وعلماً ، ولا يغتروا بأنفسهم ، فإن الاجتهاد الفردي ليس مؤثراً كالاجتهاد الجماعي، المبني على التعاون والتفاهم والتناصح ، وهو الذي يؤثر وينفع.

الوفد البحريني مع الشيخ خلف المطلق عضو الافتاء
ضرورة الاجتماع على كلمة واحدة والحذر من تقسيم الناس

الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ في مملكة البحرين جماعات إسلامية متعددة سنية ، فهناك السلفيون وهناك الإخوان المسلمون وغيرهم ، فنرجوا من سماحتكم كلمة توجيهية لأهل البحرين من أتباع هذه الجماعات الإسلامية بما يحقق الوحدة وينبذ الفرقة ويزيد من أوجه التعاون بينها ؟
سماحة المفتي : قال الله : (هو سماكم المسلمين) ، نحن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون هدفنا وقصدنا اتباع كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم ويصدقه العمل ، أما تقسيم الناس وتوزيعهم ، لا يصلح هذا ، قال الله جل وعلا : (إن هذه أمتكم أمة واحدة) ، أمة واحدة ، أركان واحدة ، ديننا واحد ، وربنا واحد ، ينبغي ألا نفرق أنفسنا ، هذا إخواني ، هذا كذا... إلى آخره ، هذه كلها مما تفرق الشمل ، ينبغي أن نجتمع على كلمة واحدة : (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً) ، هذه الآية تحذر من كل ما يفرق الشمل ويسبب الفتنة.

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

أجوبة العلامة عبد الرحمن البرّاك على الأسئلة البحرينية




أجوبة العلامة عبد الرحمن البرّاك

على الأسئلة البحرينية


في مساء يوم السبت بتاريخ 28 شوال 1433 هـ الموافق 15سبتمبر 2012 م التقى بفضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك ([1]) حفظه الله تعالى بالرياض ، مجموعة من مشايخ مملكة البحرين ، وطرحوا على فضيلته عدة أسئلة متعلقة بالشأن البحريني .



المظاهرات والاعتصامات السلمية تعتبر من الوسائل المشروعة



الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ قيام بعض الدعاة والمصلحين في مملكة البحرين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، سواء في الإعلام أو البرلمان أو التجمعات أو المظاهرات أو البيانات أو غيرها ، بالوسائل والأدوات التي أذن بها ولي الأمر في مملكة البحرين... هل يعتبر ذلك مخالفاً لمنهج أهل السنة والجماعة؟

جواب العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى: كل ما يحقق الخير ويخفف الشر ويعين على إقامة دين الله من الوسائل المباحة شرعاً، بل من الوسائل المشروعة من كتابةٍ أو خطابةٍ، وأما المظاهرة والاعتصامات السلمية المأذون فيها من قبل ولي الأمر فكذلك، لأنه ليس فيه عدوان على أحد، ولا فعل محرم لذاته ، وما دام أنه مأذونٌ فيه، ولا يترتب عليه فتنة بين وليِّ الأمر والرعية، فلا وجه لمنعه والاعتراض عليه.


نصيحة العلامة البراك لمن ينزل الفتاوى الاجتهادية لعلماء السعودية على الواقع البحريني



الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ تمر مملكة البحرين منذ ما يقارب السنتين بأزمة سياسية خانقة ، أثرت على بقية دول الخليج العربي ، تستلزم الاطلاع على الوضع العام للبحرين ، والإلمام بالشؤون السياسية الخاصة بها ، وإدراك التعددية المذهبية والطائفية فيها ، مما ينعكس آثار ذلك على مختلف المجالات .

فيقوم بعض الشباب - هداهم الله – لعدم إلمامهم بالواقع والظروف الخاصة بمملكة البحرين ، بمجاوزة أهل العلم والخبرة والدراية في البحرين ، ونشر بعض الاجتهادات الفقهية لعلمائنا في المملكة العربية السعودية ، وإنزالها على الواقع البحريني ، مما يثير فتنة وبلبلة بين عوام الناس ، ويؤدي إلى شق صف أهل السنة في مملكة البحرين ، فما توجيه سماحتكم لهؤلاء الشباب ؟

جواب العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى: نقول جزاهم الله خيراً ، الشباب جزاهم الله خيراً على نياتهم، فنحن لا نشك في حسن نياتهم، لكن لابد مع حسن النية من مراعاة المصالح والمفاسد ، وترجيح الراجح ، واحتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما ، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما ، ولابد أن يقدّروا الظروف ، فكما قال المحققون من أهل العلم : إن الفتاوى تختلف باختلاف الأحوال ، فلكل حال ما يناسبها من مقتضيات الشرع ، كما ذكر ذلك ابن القيم في إعلام الموقعين ، وذكر عن شيخه أنه مرّ هو وأصحابه على جماعة من التتر وهم يشربون الخمر ، فأراد بعضهم أن يكر على هؤلاء ، فقال : دعوهم ، فلعلهم إذا تركوا ما هم فيه يهجمون على المسلمين ويعتدون على سفك الدماء وانتهاك الأعراض ، فابن القيم يذكر هذا لبيان فقه الشيخ وتقديره للمصالح والمفاسد .


كلمة توجيهية من العلامة البراك للجماعات الإسلامية في البحرين


الشيخ محمد رفيق الحسيني : سماحة الشيخ في مملكة البحرين جماعات إسلامية متعددة سنية ، فهناك السلفيون وهناك الإخوان المسلمون وغيرهم ، فنرجوا من سماحتكم كلمة توجيهية لأهل البحرين من أتباع هذه الجماعات الإسلامية بما يحقق الوحدة وينبذ الفرقة ويزيد من أوجه التعاون بينها ؟

جواب العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى : على كل حال ، لا مانع من وجود جماعات تختلف في أسلوب الدعوة ومنهج الدعوة ، لكن يجب على كل جماعة اتخذت منهجاً أن تحذر من: التعصب لما تنتمي إليه ، فليحذوا من التعصّب ، أن يحذر أفرادها من التعصب لجماعتهم ، والتحامل على من يخالفهم ، بل عليهم جميعاً أن يحققوا الإخوة الإيمانية التي هي الرابطة بين المؤمنين المذكورة في قوله : (إنما المؤمنون إخوة) ، والتي هي مقتضى : (وتعاونوا على البر والتقوى).

فالمذموم هو التحزب المفضي إلى التعصب وتسويغ الأخطاء والتحامل على المخالف .. البغي ، الخلاف من شأن البشر ، الخلاف واقع بين أهل العلم وبين المسلمين.

والمذموم هو مخالفة نصوص الشرع الظاهرة ، والتفرق بين المسلمين ، فالصحابة اختلفوا في مسائل علمية كثيرة ، ولم توجب لهم التفرق ، والعلماء اختلفوا ولم يكن بينهم تفرق ، بل دأبهم التناصح والتفاهم والاستفادة من بعضهم.

وإنما يحدث التفرق والتحامل من الأتباع الجهَّال ومن له هوى ، فالتعصب والبغي على الآخرين إنما ينشأ من التقليد الأعمى من الجهل أو من هوى ، وهو الذي ذم الله وحذر من اتباعه ، اتباع الهوى : (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) ، (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) ، فالحذر الحذر من التعصب واتباع الهوى ، نسأل الله للجميع التوفيق .


التشنيع على الدعاة هو مطلب أعداء أهل السنة


الشيخ محمد رفيق الحسيني : في ظل ما تمر به مملكة البحرين من ظروف سياسية، ونحن أحوج ما نكون للوحدة والبعد عن الشتات والفرقة، يقوم بعض الشباب بالوقيعة في إخوانهم الدعاة والمصلحين ، والتشهير بأسمائهم في المساجد في محاضرات عامة والمواقع الإلكترونية، وربما سجلوا ذلك في أشرطة تنتشر بين الناس، واتهامهم في فكرهم ومنهجهم .. فهل هذا من منهج أهل السنة ؟

علمًا بأن الدعاة الذين نيل منهم، هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والأفكار الضالة، بل كانت لبعض هؤلاء الدعاة وقفات وطنية مشهودة .

العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى: هذا .. الواقعون هذا منكم من البحرين هم ؟ والإخوان والإصلاحيون من البحرين ؟ كلهم فيهم وفيهم ؟

الشيخ محمد رفيق الحسيني : نعم ، بل كانت لبعض هؤلاء الدعاة وقفات وطنية مشهودة خلال أزمة البحرين، وقد شكرهم عليها ولاة الأمر بالأخص جلالة الملك ، فما توجيه سماحتكم ؟

جواب العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، قال الله تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وأولى الناس بهذه الوصية من ربنا سبحانه وتعالى هم الدعاة إلى الله والساعون للإصلاح وتخفيف الشر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الاستطاعة.

ولا ريب أن الشيطان أحرص ما يكون على إشاعة أسباب الفرقة بين المؤمنين ولا سيما طلاب العلم والدعاة إلى الله ، فالواجب التعاون على لمِّ الشمل ووحدة الصف في وجه الباطل وأهله.

ولا شك أن الذي يستفيد من الفرقة بين أهل السنة هم الباطنية وأشباههم ، والواجب أن يكون أهل السنة متعاونين جميعاً على الإصلاح.

ومعلوم أن ليس أحد معصوماً بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فما كان من خطأ ، فإنه يعالج بالتفاهم والتناصح ، فهذا هو السبيل الذي يحصل به الخير وينقطع به الشر ، أما التصدي للتشنيع والتشويه والتحذير من فلان وفلان لأخطاء لعلها تكون اجتهادية أو ناشئة عن تصور معين، فهذا مطلب لأعداء أهل السنة!

فأوصي كل الأخوة في البحرين أن يجتهدوا في جمع الكلمة والتعاون والتناصح والتسامح ، فهم في ظرف يسر عدوهم أن ينقسموا ويؤذي بعضهم بعضاً ويشنع بعضهم على بعض ، فاجتهدوا أيها الأحباب وأيها الأخوة في قطع الطريق على عدوكم، نسأل الله لنا ولكم التوفيق .


ثناء العلامة البراك على منهجية التدرج في الإنكار على ولاة الأمور


الشيخ محمد رفيق الحسيني : استفسار عن بيان سيصدره علماء وقضاة البحرين بالنسبة عن إنكار المنكر .

العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى: البيان يتضمن الإنكار على الدولة على الحكومة؟ أو الإنكار من المؤسسات أو الفنادق أو كذا؟ صيغته ايش؟

الشيخ محمد رفيق الحسيني : الآن الشيخ سآتي ، هو البيان المختص بالإنكار العلني :

إن قام ولي الأمر بالمنكر سراً يكون الإنكار عليه سراً ، بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق واللين ، فإنه أدعى للقبول ، أما إن قام بالمنكر علانية ، فيبدأ بالانكار عليه سراً أيضاً ، بالموعظة والتحذير من العاقبة في الدنيا والآخرة .

فإن لم يستطع الإنكار عليه سراً ، أنكر عليه علانية أمامه ، فإن عجز أنكر عليه كيف أمكنه لئلا يضيع أصل الحق، فإن حق الله تعالى لا يسقط، خاصة في الموبقات العظيمة، والتي خطرها يتعدى إلى عامة الناس، كتقنين الدعارة وبيع الخمور، وبناء المعابد الوثنية والكنائس التنصيرية، التي تستهدف أبناء وبنات الجزيرة العربية .

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه لصحيح مسلم : (وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم ووعظهم سراً وتبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه، وهذا كله إذا أمكن ذلك، فإن لم يمكن الوعظ سراً والإنكار، فليفعله علانية، لئلا يضيع أصل الحق) انتهى كلام الإمام النووي .

ويتأكد هذا الإنكار العلني إذا كان ولي الأمر يأذن بذلك، كما هو الحال في مملكة البحرين ، والمسائل الفرعية - كما لا يخفى - في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسوغ فيها الاجتهاد ، وقد قرر بعض أهل العلم بأن حكم الحاكم يرفع الخلاف في القضايا الاجتهادية إذا أخذ فيها بأحد أقوال أهل العلم بما لا يخالف نصاً صريحاً من كتاب الله أو من سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أو بما انعقد عليه إجماع الأمة .

وينبغي على أهل أي بلد من بلاد المسلمين إذا ما رأوا المنكرات من الولاة والمسئولين، أن يرجعوا إلى أهل العلم فيهم، فهم أدرى بالأساليب المناسبة لإنكار تلك المنكرات من غيرهم، وأعلم بواقع شؤونهم وظروفهم، بما يجلب المصالح لهم ويدفع المفاسد عنهم ، فقد قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، والمراد بولاة الأمر : هم العلماء والأمراء .

نسأل الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأعمالنا وسائر المسلمين، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والثبات عليه، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يصلح جميع ولاة أمور المسلمين، ويوفقهم لكل خير، ويصلح لهم البطانة، ويعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد، ويشرح صدورهم لتحكيم شريعته، والاستقامة عليها، إنه ولي ذلك، والقادر عليه.

جواب العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى: أقول حسن ، بيانٌ مباركٌ طيبٌ ، ما ألاحظ شيء ، إلا تكميل الآية : (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً) .

وصية العلامة البراك لمملكة البحرين شعباً وحكومة


الشيخ محمد رفيق الحسيني : الآن المشايخ يطلبون منكم في ختام هذا المجلس وصية لأهل البحرين .

وصية العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى :

- وصيتي لأهل السنة في البحرين وفي غير البحرين: أن يتقوا الله ويراقبوه ويجتهدوا في إقامة دين الله في أنفسهم وفي أهليهم، فعلى المسلم أن يجتهد في أداء فرائض الله واجتناب محارمه ، وعليه أن يجتهد في ذلك في خاصته من أهله ومن يتصل بهم ومن يتصل به.

- وعلى الحكومة حكومة البحرين وغيرها من الحكومات الإسلامية: أن يقيموا دين الله بين عباد الله ويقيموا أمر الله في منع الشرك الذي هو أكبر الذنوب ، ومنع المحرمات ، فلا يسمحوا بها ، لا يسمحوا بشيء منها ، ليحققوا هويتهم أو انتسابهم إلى الإسلام ، فالإسلام ليس مجرد اسم ، بل الإسلام دين الله الذي بعث به رسله وأوجب على عباده القيام به في أنفسهم وفي مجتمعاتهم.

- ونذكر الجميع بأنهم مسؤولون يوم القيامة عما كلفهم الله به ، (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) ، وفي الحديث الصحيح : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

- والحاكم ليس مسؤولاً فقط عن رعيته في أمر الدنيا ، بل هو مسؤول قبل ذلك عن رعيته في أمر دينها ، في أمر إقامة دين الله ، فولي الأمر مسؤول قبل غيره عن القيام بدين الإسلام وإقامته في الرعية.

- ومن المؤسف أن هذا الأمر قد عظم فيه التفريط من كثير من الناس من الشعوب والحكومات ، نسأل الله أن يرد الجميع إلى الصواب ، ولا ريب أن أعداء الله من اليهود والنصارى والوثنيين يريدون للمسلمين أن يضيعوا دينهم ، لأن الاستقامة على دين الله هو أصل عزّ المسلمين وأصل سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة.

فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ، وأن يصلح ولاة أمور المسلمين وعامة المسلمين ، والله المستعان ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .


وصية العلامة البراك لرابطة الأئمة والخطباء بمملكة البحرين


الشيخ البراك أحد الثلاثة الذين أوصى بهم العلامة ابن عثيمين في الفقه والفتوى




(1) من مواليد 1352 هجرية، من أبرز مشايخه: محمد الأمين الشنقيطي، وعبدالرزاق عفيفي، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد العزيز بن باز الذي أفاد منه أكثر من خمسين عاماً، وقد عُرضت عليه عضوية الإفتاء من قبل الشيخين ابن باز وعبد العزيز آل الشيخ فامتنع! وآثر الانقطاع للتدريس في مسجده، وقد أثنى عليه الشيخ ابن باز فقال: إنه رجلٌ مسددٌ! والشيخ البراك أحد الثلاثة الذين أوصى الشيخ ابن عثيمين في آخر أيامه بالرجوع إليهم في الفتوى والفقه .


الجمعة، 17 أغسطس 2012

بيان العلماء وطلبة العلم بمملكة البحرين بشأن نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى البحرين وإهداء قطعة أرض لبناء كنيسة جديدة لأتباعهم


بيان العلماء وطلبة العلم بمملكة البحرين
بشأن نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى البحرين وإهداء قطعة أرض لبناء كنيسة جديدة لأتباعهم

أخبار الخليج
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :

فإننا الموقعون أدناه نتابع ببالغ القلق جهود حملات التنصير في الدول الإسلامية منذ مئات السنين وسعيهم الدؤوب حتى يكون لهم كيان ينطلقون منه في ممارسة نشاطاتهم في تنصير المسلمين وإخراجهم عن دينهم في جزيرة العرب التي حرَّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون فيها دينان ، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : إن آخر ما عهده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن قال : (لا يُترك بجزيرة العرب دينان) ، وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال : كان آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن قال : (لا يبقينَّ دينان بأرض العرب) .
وعلى هذا جرى عمل الأمة ، فأجلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهود خيبر ونجران وفدك ، ووضع الشروط المشهورة بالعمرية ، وفيها : (أنَّا شرطنا على أنفسنا أن لا نُحدث في مدينتنا كنيسةً ولا فيما حولها ديراً ولا قلايةً ولا صومعةً) ، وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئاً ؟ فقال : (أيُّما مصر مصَّرته العرب ، فليس للعجم أن يبنوا فيه بناءً ولا بيعة ولا يضربوا فيه ناقوساً) .
وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا ، وجعلوه مع قول عمر ، وسكوت بقية الصحابة الكرام إجماعاً على حُرمة بناء الكنائس الجديدة في بلاد الإسلام لا سيما الجزيرة العربية ؛ كونها مركز الإسلام ومهده ومنبعه ومنطلقه ، وهذه نصوصهم :
- قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة في السير الصغير (ص 265) : (ولا ينبغي أن يُتركوا يبنون بيعة ولا كنيسة ولا بيت نار في مصر من أمصار المسلمين ولا غير مصر من دار المسلمين) ا.هـ
- وفي المدونة الكبرى (3/435) : (قلتُ : أرأيت هل كان الإمام مالك بن أنس يقول : ليس للنصارى أن يُحدثوا الكنائس في بلاد الإسلام ؟ قال : نعم ، كان مالك يكره ذلك) ا.هـ
- وقال الإمام الشافعي في الأم (4/218) وهو يعدد ما يشترط في أهل الذمة : (على أن لا يُحدثوا في مصر من أمصار المسلمين كنيسة ، ولا مجتمعاً لضلالاتهم ، ولا صوت ناقوس .. ولا يُحدثوا بناء يطيلونه على بناء المسلمين) ا.هـ
- وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسائله من رواية ابنه عبد الله (ص 260) : (ليس لليهود ولا للنصارى أن يُحدثوا في مصرٍ مصّره المسلمون بيعة ولا كنيسة ، ولا يضربوا فيه بناقوس) ا.هـ
ولذلك فقد انعقد الإجماع على حرمة بناء الكنائس وتشييدها في بلاد الإسلام ، قال الإمام التقي السبكي في الفتاوى (2/369-370) : (إن بناء الكنيسة حرام بالإجماع ، وكذا ترميمها ، وكذلك قال الفقهاء : لو وصّى ببناء كنيسة ، فالوصية باطلة ؛ لأن بناء الكنيسة معصية ، وكذا ترميمها ، ولا فرق بين أن يكون الموصي مسلماً أو كافراً ، وكذا لو وقف على كنيسة ، كان الوقف باطلاً ، مسلماً كان الواقف أو كافراً ، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية ، مسلماً كان الفاعل لذلك أو كافراً ، هذا شرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لازم لكل مكلف من المسلمين والكفار) ا.هـ
وإن أقدم تجربة تنصيرية في الخليج العربي بدأت في البحرين مع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي ، حيث كانوا يتخذون من الإغاثة والتطبيب والتعليم قواعد ينطلقون منها في عملهم التنصيري ، ويثيرون خلالها الشبهات حول الإسلام ، ويوزعون الكتب التنصيرية بثمن زهيد وفي أحيانٍ كثيرة بالمجان ، وقد تصدّى لهم حينها علماء البحرين وحكّامها ، فقد قام حاكم البحرين وقتها الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة بتكليف الشيخ الفاضل عبد العزيز آل معمر بالرد على شبهات أحد القساوسة ، فكان كتابه الماتع : منحة القريب المجيب في الرد على عبّاد الصليب ، وحذّر قاضي البحرين الشيخ قاسم المهزع من التنصير والمنصرين أيما تحذير ، وضيّق عليهم ، واستدعى المنصّر صموئيل زويمر طالباً منه التوقف عن التنصير وبيع الكتب التنصيرية ، واستعان بحاكم البلاد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة لإيقاف أنشطتهم التنصيرية ، وسعى لطرد بعضهم ، ومنع بيع أو هبة الأراضي لهم ، وأنشأ الشيخ أحمد المهزع بموافقة حاكم البلاد الشيخ عيسى بن علي آل خليفة مدرسة دينية شرعية تقف في وجه التنصير ، واسترجع الشيخ عبد العزيز خنجي أرضاً وُهبت للإرسالية الأمريكية بعد أن توجه شخصياً للشيخ عيسى بن علي آل خليفة ، وبيّن له بأن الأرض المقصودة هي مصلى العيد للمسلمين ، ولا يصحّ هبتها للمنصّرين أصلاً ، فأصدر الحاكم أمره بإبطال الهبة ، وقام الشيخ عبد العزيز بتسوير المصلى صيانة له ومحافظة عليه ، وفتح الشيخ عبد الرحمن الجودر عدة مكتبات لنشر الكتب الدينية والثقافة الإسلامية ، وبذل وسعه في إلقاء الدروس المحذرة من الحملات التنصيرية ، ولا ننسى دور الشيخ محمد المانع والشيخ مقبل الذكير وكذلك الكتاتيب والمدارس الأهلية والمنتديات الثقافية والأندية الإسلامية ، مما كان لهذه الجهود المباركة وغيرها أعظم الأثر في مقاومة التنصير وإفشال مخططاته .
ولقد ساءنا كثيراً هذه الأيام ما سمعنا به من عزم الفاتيكان – المعروف بمنهجه وتاريخه العدائي السّافر تجاه الإسلام والمسلمين - نقل مقر النيابة الرسولية من دولة الكويت إلى مملكة البحرين ، لتكون مقراً قيادياً رئيسياً لأسقفية الكنيسة الكاثوليكية ينطلق منه دعاة النصرانية لدول الخليج العربي بحسب ما صرح به مسؤول السفارة لإذاعة الفاتيكان ؛ وذلك بسبب موقع البحرين الجغرافي بالنسبة لبقية دول الخليج .
وقد ساءنا أكثر قيام المسؤولين بمملكة البحرين بإهداء أتباع الفاتيكان قطعة أرض تقدر بتسعة آلاف متر مربع لبناء كنيسة جديدة على أرض مملكة البحرين ، مخالفين بذلك إجماع المسلمين على حرمة ذلك!
وإنه من منطلق الميثاق الذي أخذه الله تبارك وتعالى على أهل العلم في بيان الحق وعدم كتمانه في قوله : (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) ، وقياماً بالواجب الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله جلَّ وعلا به في قوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) ، فإننا نستنكر أشدّ الاستنكار نقل مقر النيابة الرسولية للفاتيكان إلى مملكة البحرين لتكون مركزاً قيادياً للتنصير ودعاتها في دول الخليج العربي ، كما نستنكر إهداء قطعة أرض للنصارى لبناء كنيسة تُعد من أكبر الكنائس الكاثوليكية في الخليج العربي ، ونطالب ولاة أمر هذه البلاد بالتراجع الفوري عن هذا القرار ؛ لمصلحة العباد والبلاد ، فإن حراسة الدِّين وشعائره ، ونبذ الشرك ومظاهره ، من أوجب الواجبات على من ولاه الله تعالى أمر بلاد المسلمين .
كما أننا نناشد الدعاة والخطباء والمثقفين والكتاب والإعلاميين والتربويين والغيورين بالقيام بدورهم في التحذير من حملات التنصير في بلاد الإسلام ، وبيان خطورة مثل هذا الأمر على الفرد والمجتمع .
نسأل الله تعالى أن يوفق ولاة أمر هذه البلاد لمرضاته ، ويسددهم بتسديده ، ويجعل أعمالهم الصالحة في رضاه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .

صدر : يوم الجمعة 29 رمضان 1433 ه – 17/8/2012 م

الموقعون على البيان :
1.    القاضي سماحة الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل سعد
2.    القاضي فضيلة الشيخ راشد بن حسن البوعينين
3.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن عبد الرحمن المحميد
4.    القاضي فضيلة الشيخ عبدالله بن إبراهيم آل خليفة
5.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن محمد بن خليفة الفاضل
6.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن عبد الله الغرير
7.    القاضي فضيلة الشيخ الدكتور جمعة بن توفيق الدوسري
8.    القاضي فضيلة الشيخ عبد الله بن عدنان القطان
9.    القاضي فضيلة الشيخ حمد الفضل الدوسري
10. القاضي الشيخ جلال بن يوسف الشرقي
11. القاضي فضيلة الشيخ عبد الإله بن أحمد المرزوقي
12. القاضي فضيلة الشيخ عبد الله بن حسين المالكي
13. فضيلة الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري
14. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن محمود آل محمود
15. فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن خليفة السعد
16. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد الحاي
17. فضيلة الشيخ الدكتور عادل بن حسن الحمد
18. فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله بطي
19. فضيلة الشيخ الدكتور باسم بن أحمد بن عامر
20. فضيلة الشيخ الدكتور عادل بن أحمد المرزوقي
21. فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن يعقوب العطاوي
22. فضيلة الشيخ مصطفى بن نور الواعظ
23. فضيلة الشيخ عادل بن عبد الرحمن المعاودة
24. فضيلة الشيخ محمد بن سالم بوقيس
25. فضيلة إبراهيم بوصندل
26. فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الخدري
27. فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله الحدي
28. فضيلة الشيخ إبراهيم بن قاسم الغانم
29. فضيلة الشيخ إبراهيم بن محمد الحادي
30. فضيلة الشيخ أحمد بن إبراهيم صويلح
31. فضيلة الشيخ أحمد بن صالح بوشلف
32. فضيلة الشيخ أحمد بن عادل العازمي
33. فضيلة الشيخ أيوب محمد بن عرفة
34. فضيلة الشيخ بدر بن علي السورتي
35. فضيلة الشيخ جمعان بن جاسم الرويعي
36. فضيلة الشيخ حبيب النامليتي
37. فضيلة الشيخ حسن محمد سعيد الحسيني
38. فضيلة الشيخ حمدان بن خالد بن حسين
39. فضيلة الشيخ خالد بن عبد الرحمن الشنو
40. فضيلة الشيخ زكريا بن عمر الكواري
41. فضيلة الشيخ سلمان بن دعيج بن حمد
42. فضيلة الشيخ سلمان بن سائد المشعل
43. فضيلة الشيخ صالح بن عبد الكريم آل غالب
44. فضيلة الشيخ طه بن حسن القلداري
45. فضيلة الشيخ عبد الباسط بن صالح الدوسري
46. فضيلة الشيخ عبد الله محمد سعيد الحسيني
47. فضيلة الشيخ عبد الله بن سالم المناعي
48. فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الحمادي
49. فضيلة الشيخ عفان بن حسان الزيادي
50. فضيلة الشيخ علي بن خليفة الزياني
51. فضيلة الشيخ عمار بن فخر الدين العلوي
52. فضيلة الشيخ مبارك بن حمد المضحي الدوسري
53. فضيلة الشيخ مبارك بن عبد الله الكبيسي
54. فضيلة الشيخ محمد بن أحمد المعلا
55. فضيلة الشيخ محمد بن جمعة المالكي
56. فضيلة الشيخ محمد بن حمزة فلامرزي
57. فضيلة الشيخ محمد رفيق محمد سعيد الحسيني
58. فضيلة الشيخ محمد عمر بن محمد البصارة
59. فضيلة الشيخ محمود بن أحمد النعيمي
60. فضيلة الشيخ محمود بن حافظ بوكمال
61. فضيلة الشيخ نبيل بن خليل بن علي بن صالح
62. فضيلة الشيخ نبيل بن محمد بن صالح
63. فضيلة الشيخ نواف بن هاشم عجاج
64. فضيلة الشيخ هشام بن حسين الرميثي
65. فضيلة الشيخ وضاح بن علي العبسي
66. فضيلة الشيخ يوسف بن عبد الرحمن فقيه
67. فضيلة الشيخ يوسف بن محمد البوسميط
68. فضيلة الشيخ يوسف بن محمد الريس
69. فضيلة الشيخ جاسم السعيدي
70. فضيلة الشيخ محمد بن خالد بن إبراهيم
71. فضيلة الشيخ صلاح بن محمد جاسم بو حسن
72. القاضي الدكتور عبد الرحمن بن ضرار الشاعر
73. الشيخ الدكتور صلاح بن علي الزياني
74. فضيلة الشيخ عبد الباسط بن ضرار الشاعر
75. فضيلة الشيخ الدكتور صفاء الضوي العدوي


نُشر البيان في صحيفة أخبار الخليج - يوم السبت - 30 رمضان 1433 هـ - 18/8/2012 م :


http://www.akhbar-alkhaleej.com/12566/article/44758.html